محمد بن محمد حسن شراب
491
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
رواه سيبويه ، ولم ينسبه . والمولى : هنا ابن العمّ . والزنابر : جمع زنبور ، أراد ، ما يغتابه به . وأصل الزنبور : طائر يلسع ، يقول : إنما عذيرك إياي أن تعذرني من مولى هذا نعته . والشاهد : رفع « عذيرك » على الابتداء ، وخبره الجار والمجرور بعده . وكان الوجه في « عذيرك » النصب ، لوضعه موضع الفعل . [ سيبويه / 1 / 158 ] . ( 308 ) لعلك يا تيسا نزا في مريرة معذّب ليلى أن تراني أزورها البيت لتوبة بن الحميّر ، يتوعد زوج ليلى الأخيلية لمنعه من زيارتها . والنزو للتيس : حركته عند السفاد ، والمريرة : الحبل المحكم الفتل . والشاهد : نصب « تيسا » ولفظه نكرة ، لأنه طال بما بعده من الصفة ، وهي « نزا » والبيت حجة في نصب النكرة في النداء . [ سيبويه / 1 / 312 ] . ( 309 ) فقلت تحمّل فوق طوقك إنّها مطبّعة من يأتها لا يضيرها البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، يصف قرية كثيرة الطعام ، من أمتار منها وحمل فوق طاقته لم ينقصها شيئا . والطوق : الطاقة . والمطبّعة : المملوءة وأصله من الطبع وهو الختم بالخاتم ، لأن الختم يكون بعد الملء . والشاهد : رفع « يضيرها » على نيّة تقديمه على اسم الشرط ، كما يرى سيبويه . وهو عند المبرّد على إرادة الفاء ، أي : فهو لا يضيرها . [ سيبويه / 1 / 438 ، وشرح المفصل / 8 / 158 ، وشرح التصريح / 2 / 249 ، والأشموني / 4 / 18 ، والخزانة / 9 / 57 ، والعيني / 4 / 431 ] . ( 310 ) ومن يميل أمال السيف ذروته حيث التقى من حفافي رأسه الشعر قاله الفرزدق . والذروة : أراد به الرأس لعلوّه وهي بضم الأول وكسره وملتقى حفافي شعر الرأس ، هو القفا ، أي : من مال عن الحقّ والتزام الطاعة قتل . والشاهد : حمل ( من ) الشرطيّة هنا على ( من ) الموصولة فلذلك لم تعمل ، وسهّل ذلك أنها مبهمة لا تخص شيئا بعينه . [ سيبويه / 1 / 438 ] .